المحاضرة 07: عقود التجارة الدولية:

مفهوم العقود التجارية الدولية

يعتبر العقد أهم صور التصرف القانوني، وهو التعبير القانوني لإجراء المعاملات سواء على المستوى الداخلي أو على المستوى الدولي وعليه أن العقد إما أن يكون داخليا وإما أن يكون دولياً.

ولم تهتم الهيئات والمنظمات الدولية بموضوع العقود الدولية إلا بمناسبة المعاملات التجارية. قد بذلت هذه الهيئات جهوداً كبيرة لتوحيد أحكام التجارة الدولية، حتى برزت ملامح فرع جديد من فروع القانون هو " قانون التجارة الدولية " الذي يتضمن الاتفاقيات الدولية التي تم إنجازها في مجال التجارة الدولية والعقود النموذجية والشروط العامة.

لا يشترط في وجود العقد اطراف محددة بعينها حيث كما يمكن ان يكون بين الافراد يكون بين الافراد و الشركات او بين الشركات و بعضها البعض وطنية و اجنبية او بين الحكومات .

تتجه المعاملات التجارية الدولية إلى خلق الشكل النموذجي للعقد الدولي بحيث أصبح العقد الدولي يوصف بأنه عقد نموذجي، وان أمكن تعدد نماذج العقود التي تعالج بيع سلعة واحدة بحيث يتبنى المتعاقدون الشكل الذي يروق لهم ويتفق مع ظروف تعاقدهم.

لذلك يثور التساؤل حول تحديد المقصود بالعقد الدولي، وهل يستمد صفته من الشكل الذي تتخذه أو من طبيعة العلاقة التي يحكمها؟

أن العقود الدولية تتبنى عادة شروطاً عامة لبيع السلعة محل العقد بحيث أن هذه الشروط أصبحت توصف بأنها عقود نموذجية، ومع ذلك لا يزال هناك فارق بين الشروط العامة والعقود النموذجية، إذ أن الشروط العامة التي يشير إليها العقد الدولي بشأن التعامل على سلعة معينة تضم مجموعة من البنود أو القواعد العامة التي يستعين بها المتعاقدون في إتمام تعاقدهم فيشيرون إليها ويضمنونها عقدهم ثم يكملونها بعد ذلك بما يتفقون عليه من كمية وثمن وميعاد للتسليم ومكان هذا التسليم وغير ذلك من المسائل التفصيلية للعقد ، أما العقد النموذجى فهو مجموعة متكاملة من شروط التعاقد بشأن سلعة معينة وتتضمن تفاصيل العقد بحيث يمكن للأطراف المتعاقدة أن تتبنى شكل العقد بالكامل ولا تكون في حاجة إلا إلى إضافة أسماء الأطراف وكمية البضاعة وزمان تسليمها ومكانه ووسيلة النقل .

لذلك فإن العقد الدولي كما قد يكون عقداً يتضمن صيغة معينة لنوع من الشروط العامة أو يشير إلى هذه الصيغة فإنه قد يتمثل في عقد من العقود النموذجية.

ومن ناحية أخري نلاحظ أن العقد يستمد صفته الدولية في واقع الأمر من طبيعة العلاقة التي يحكمها ومع ذلك فإن دولية العلاقة قد أثار بعض الصعوبات، ويمكننا أن نعتمد على المعيار الذي أتى به القانون الموحد للبيع الدولي الذي وضع بموجب اتفاقية لاهاي سنة1964 ، فالبيع الدولي وفقا لهذا المعيار لا يرتبط باختلاف جنسية المتعاقدين إذ قد يعد البيع دولياً ولو كان كل من البائع والمشتري من جنسية واحدة وإنما العبرة باختلاف مراكز أعمال الأطراف المتعاقدة أو محال إقامتهم العادية وبالإضافة إلى هذا المعيار الشخصي أضاف القانون الموحد أحد معايير موضوعية ثلاثة .

-وقوع البيع على سلع تكون عند إبرام البيع محلاً لنقل من دولة إلى أخري بيع البضاعة في الطريق أو ستكون بعد إبرام البيع محلاً لمثل هذا النقل.

-صدور الإيجاب والقبول في دولتين مختلفتين ولا يشترط أن تكون الدولتين اللتين يقع فيهما مركز أعمال المتعاقدين أو محل إقامتهما العادية إذ العبرة باختلاف دولة الإيجاب عن دولة القبول.

-تسليم المبيع في دولة غير التي صدر فيها الإيجاب والقبول ويعتبر البيع دولياً في هذا الفرض ولو لم يقتضي انتقال المبيع من دولة إلى أخري.

ومن خلال ما سبق فان العقد الدولي هو عقد يستمد هذه الصفة من طبيعة العلاقة التي يحكمها ويتخذ عادة شكل شروط عامة أو عقد نموذجي وبناء على ذلك فإن الشكل النموذجي للعقد وان كان من خصائص العقد الدولي إلا أنه ليس من مستلزماته.

سابقسابقمواليموالي
استقبالاستقبالاطبعاطبعتم إنجازه بواسطة سيناري (نافذة جديدة)